الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
62
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
اليه الأشياء من بعدك كما أفضيت إليك بعد أبيك فقال : يا فيض ان إسماعيل ليس كأنا من أبى قلت جعلت فداك فقد كنا لا نشك ان الرحال ستحط اليه من بعدك وقد قلت فيه ما قلت ، فإن كان ما نخاف واسأل اللّه العافية فإلى من ؟ قال فامسك عنى فقبلت ركبته وقلت : ارحم يا سيدي فإنما هي النار وانى واللّه لو طمعت انى أموت قبلك لما باليت ، ولكني أخاف البقاء بعدك فقال لي : مكانك ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه فدخل ثم مكث قليلا ثم صاح : يا فيض ادخل فدخلت فإذا هو في المسجد قد صلى فيه وانحرف عن القبلة ، فجلست بين يديه فدخل اليه أبو الحسن عليه السلام وهو يومئذ خماسي وفي يده درة فأقعده على فخذه ، فقال له : بابى أنت وأمي ما هذه المخفقة بيدك ؟ قال مررت بعلى اخى وهي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أفيضت اليه صحف إبراهيم وموسى عليهما السّلام فأيتمن عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأيتمن عليا عليه السّلام وأيتمن عليها الحسن الحسين عليهما السّلام وأيتمن الحسين عليها علي بن الحسين عليه السّلام وأيتمن عليها علي بن الحسين محمد بن علي عليه السّلام وأيتمنى عليها أبى عليه السّلام فكانت عندي ولقد أيتمنت عليها ابني هذا على حداثته ، وهي عنده فعرفت ما أراد ، فقلت له : جعلت فداك زدني ، قال : يا فيض ان أبى كان إذا أراد أن لا ترد له دعوة اقعدنى على يمينه فدعا وأمنت ، فلا ترد له دعوة ، وكذلك صنع يا بنى هذا ، ولقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بالخير فقلت له يا سيدي زدني ، قال : يا فيض ان أبى كان إذا سافر وانا معه فنعس وهو على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذارعى للميل والميلين حتى يقضى وطره من النوم ، وكذلك يصنع بي ابني هذا قال قلت : جعلت فداك زدني قال : انى لاجد بابنى هذا ما كان يجد يعقوب بيوسف قلت : يا سيدي زدني قال هو صاحبك الذي سألت عنه فاقر له بحقه فقمت حتى قبلت رأسه ودعوت اللّه له فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : اما انه لم يؤذن له في امرك منك قلت جعلت فداك اخبر به أحدا قال نعم أهلك وولدك ورفقاءك وكان معي أهلي